Normal 0 false false false EN-US X-NONE AR-SA MicrosoftInternetExplorer4

نيويورك/وكالات

دعت الامم المتحدة الجهات التي تنوي ارسال مساعدات الى قطاع غزة الى القيام بذلك عن طريق المعابر البرية خصوصا في هذه الفترة الحساسة من المحادثات غير المباشرة بين الفلسطينيين والاسرائيليين، فيما اعلنت حركة حماس رفضها بـ"شدة" لدعوة الأمم المتحدة.ونقل موقع "عرب 48" الاخباري عن الناطق بلسان الامم المتحدة مارتين نسيركي قوله: "ان هناك طرقا اخرى مقبولة لنقل المواد الاغاثية عن طريق البر، وخاصة في هذا الوقت الحساس من المفاوضات التقريبية بين اسرائيل والسلطة الفلسطينية".جاء ذلك ردا على رسالة بعثت بها إلى مجلس الامن مندوبة اسرائيل في الامم المتحدة جبريئيلا شاليف، طالبت فيها بإجراء دولي لمنع ابحار السفن اللبنانية باتجاه قطاع غزة.وتاتي رسالة شاليف في اطار جهود دبلوماسية تبذلها الخارجية الاسرائيلية لمنع ابحار السفن. ونقل عن مسئولين اسرائيليين قولهم ان رجل الأعمال الفلسطيني ياسر قشلق هو الذي نظم الحملة الاخيرة، وانه يحظى بدعم سوريا وحزب الله.في المقابل، رفضت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" بـ"شدة" دعوة الأمم المتحدة لاقتصار إرسال المساعدات الدولية إلى القطاع عبر المنافذ والمعابر البرية .وقال المتحدث باسم حماس سامي أبو زهري في تصريحات لوكالة الانباء الصينية "شينخوا" ، إن الدعوة الصادرة عن الأمم المتحدة "غير مقبولة"، و"لا يحق" للمنظمة الدولية تحديد طريق وكيفية إيصال المساعدات.واتهم سامي أبو زهري الأمم المتحدة بــ"الانحياز" لصالح إسرائيل ، واصفا الدعوة بأنها "فضيحة جديدة للأمم المتحدة".وقال ان المنظمة الدولية "أصبحت أداة تعمل لصالح إسرائيل وخدمة مصالحها"، داعيا المؤسسات والمتضامنين الدوليين إلى رفض الدعوة والاستمرار في تسيير قوافل وسفن المساعدات البحرية لغزة. وكان وزير الحرب الاسرائيلي ايهود باراك قد قال الجمعة: "ان اسرائيل ترى في الحكومة اللبنانية المسئولة عن منع ابحار سفينتي "ناجي العلي" و"مريم" باتجاه القطاع. وبحسبه فإن سفن البحرية الاسرائيلية ستقتاد السفن، في حال ابحارهما الى ميناء اشدود".وكانت قد اعلنت شاليف في رسالتها ان اسرائيل ستمنع وصول السفينتين الى قطاع غزة، وانها "تحتفظ بحقها الذي تكفله القوانين الدولية في منع هاتين السفينتين"، من الوصول الى قطاع غزة. واضافت: "لا يمكننا استبعاد ان هاتين السفينتين تقلان اسلحة او اشخاصا يريدون الاستفزاز والمواجهة".وبحسبها فإن "كل السلع التي هي ليست اسلحة ولا معدات حربية يتم نقلها الى قطاع غزة عبر آليات مناسبة تتيح التأكد من ايصالها ومن طبيعتها المدنية".وفي بيروت، قالت المتحدثة باسم منظمي رحلة احدى السفينتين ريما فرح: "سنتجه الى ميناء غزة لا ننتظر موقف اسرائيل، ولا نتأثر بتهديداتها، فنحن اصلا لا نعترف بوجودها". مضيفة: " الترتيبات جارية، والسفينة التي ستقلنا وصلت يوم الثلاثاء" الماضي ، موضحة ان "الاجراءات القانونية تسير على ما يرام والمساعدات جاهزة".وذكرت فرح بأن موعد انطلاق السفينة "مريم" التي من المفترض ان تقل مجموعة من النساء "سيتحدد في الوقت المناسب، ولن ترهبنا التهديدات الاسرائيلية".وردا على سؤال حول ارتباط تاريخ ابحار السفينة بظروف سياسية أو عوامل لوجستية، قالت "الموعد يرتبط بسلة متكاملة من الامور".ومن المقرر أن تبحر السفينتان اللبنانيتان قريبا إلى غزة تحت اسم (مريم) و(ناجي العلي) لنقل مساعدات طبية رمزية إلى سكان القطاع.وتحمل سفينة (ناجي العلي) نحو مائة صحافي من وكالات أنباء ومؤسسات إعلامية عربية متعددة فيما تحمل سفينة (مريم) 50 سيدة لبنانية وعربية وأجنبية من جنسيات وأديان مختلفة.وكان من المقرر أن تبحر السفينتان منتصف الشهر الماضي إلا أن استكمال التحضيرات لهما والتهديد الإسرائيلي شديد اللهجة باعتراضهما آخر انطلاق الرحلة دون أن يلغيها بحسب القائمون عليهما.وكانت إسرائيل اعترضت في 31 مايو الماضي قافلة سفن (أسطول الحرية) الدولية ومنعتها بالقوة من الوصول إلى قطاع غزة بعد صدامات مع ركابها أسفرت عن مقتل تسعة متضامنين أتراك.وأثار الحادث انتقادات دولية حادة دفعت إسرائيل إلى الإعلان عن إدخال تسهيلات على حصارها المشدد على قطاع غزة المفروض منذ يونيو 2007 أثر سيطرة حركة (حماس) على الأوضاع فيه.