Normal 0 false false false EN-US X-NONE AR-SA MicrosoftInternetExplorer4

عادل العبودي

يظهر ان عقدة الماضي ما زالت تلازم وتعيش ويتقمصها بعض السياسيين وموجودة في اجنداتهم وعقولهم ومسارهم وهي تعكس تصرفاتهم وتصريحاتهم واطلاق الاكاذيب دون رادع اخلاقي وامام القنوات الفضائية, فبالامس ظهر السيد كمال الساعدي عضو ائتلاف دولة القانون متهجما ومتهما المجلس الاعلى بانه يعرقل تشكيل الحكومة متناسيا ان دولة القانون يهمها اكثر من اي طرف او كتلة اخرى عرقلة تشكيل الحكومة وابقاء حكومة السيد المالكي ولو على حساب اصراره وبالتالي تعرقل تشكيل الحكومة.

ان ما قاله يلفت النظر والادهى من ذلك عندما قال واكد بان المجلس الاعلى لا يملك من الاصوات الا سبعة وكررها اكثر من مرة وبعدها قال لا يملك سوى عشرة بالمائة من مقاعد الائتلاف الوطني.

اندهشت كثيرا من هذا التصريح وهذه الاكاذيب الفادحة وابتسمت ولكن في داخلي ثورة من الغضب لكن سرعان ما كظمت غيضي وغضبي وهدأت وابتسمت مرة اخرى وتذكرت الساسة في زمن النظام السابق وكيف كانوا يطلقون الاكاذيب والافتراءات ويصوروا خلاف الحقيقة للناس , والحال كما كان في الماضي ,اليوم بدا بعض الساسة وهم يعيشون ازمة فقدان السلطة فبداوا يلفتون انظار الرأي العام من خلال هكذا تصريحات علنية وامام شاشات الفضائيات وكأنهم يريدون ان يقولوا للناس وبخلاف لغة الارقام التي افرزتها الانتخابات, فهم يكذبون على انفسهم قبل ان يكذبوا على الشعب العراقي ولا نعرف لماذا هذه التصريحات النارية التي ظهر فيها وكأنه (متحلف) او كانه يعيش خارج كوكب الارض ولا يعرف ان المجلس الاعلى قد حصل على واحد وعشرين صوتا وليس سبعة اصوات ,ولماذا هذا الاسلوب في تفريق مكونات الائتلاف الوطني وافراد كل مكون على حدة.

ان صراحة سماحة السيد عمار الحكيم ومصداقيته والمعطيات التي تمر بها البلاد وكذلك الواجب الوطني والشرعي والاخلاقي قد افرض عليه ان يكون في موقع المسؤولية امام الله والشعب وما قاله هو ان السبب في ازمة تشكيل الحكومة هم اولئك المتشددون والتزمت في البقاء على رأس السلطة ولا بد ان يكونوا مرنين واشار بايجاد اكثر من مرشح في دولة القانون وكان مرنا جدا وذكر حقائق وقال ان من يملك واحدا وعشرين صوتا ليس بامكانه ان يعرقل تشكيل الحكومة وان الطرف الاخر الذي يملك تسعة وثمانين صوتا هو الثقل الاكبر الذي عرقل تشكيل الحكومة وذلك لترشيحه لمرشح واحد والاصرار عليه.

نقول للسيد الساعدي ولكل الساسة الذين يعيشون عقدة الماضي والذين يحبون ان تعرفهم الناس من خلال مخالفتهم(خالف تعرف) ومن خلال اطلاق التصريحات جزافا وبشكل فاضح وكذب صريح. نقول لهم اكذبوا ولكن بصمت لان حبل الكذب قصير وسيخيب الله المكذبين وسيتولى الصالحين وحسبنا الله ونعم الوكيل .

 اخيرا نقول ونؤكد ونكرر بان المجلس الاعلى يمتلك واحدا وعشرين صوتا وليس سبعة اصوات كما ذكرت .

ولا تنسى يا سيدي الدور التاريخي المشرف والمشرق والعلاقات الطيبة والكبيرة التي يمتلكها المجلس الاعلى مع بقية الكتل من كافة فئات الشعب العراقي اكبر بكثير من لغة الارقام التي تتحدث عنها .. وسترى ونرى كيف يكون الامر، واخيرا اتذكر القول المأثور (انك لا تستطيع ان تكذب لكل الوقت ولكل الناس).