Normal
0
false
false
false
EN-US
X-NONE
AR-SA
MicrosoftInternetExplorer4
ميثم المبرقع
لا نستغرب
كثيراً لطبيعة الانفعال والسجال السياسي الذي أفرزته الازمة الاخيرة والتصريحات
اللامسؤولة المشحونة بهوس السلطة والتي تبعث باشارات خطيرة تؤكد طبيعة الهستيريا
السياسية والافلاس السياسي الحقيقي التي تطلقها اقلام والسن المتصلبين والمتمسكين
بالسلطة.
الانفعال
والارتجال السياسي دون المدروس والمتزن قد يوقع اصحابه بمستنقع الاخطاء والمغالطات
وتناقضات ومفارقات صارخة..
وطبيعة هؤلاء
المنفعلين لا يكادون يميزون بين الحقائق والارقام الدقيقة لانهم فقدوا صوابهم
بمجرد وصول صيحات الى اسماعهم بان ثمة رافضين لمرشحهم بسبب اداءات المرحلة السابقة
واخطاء ادارة السلطة فأخذوا ينالون من الجميع دون تريث او روية.
من المغالطات
والتناقضات التي وقع بها هؤلاء هي الازدواجية في التعاطي مع الارقام فقد اكدوا
مراراً بان المرشح الذي نال اكثر الاصوات هو الاولى برئاسة الوزراء واتهامهم
لغيرهم ممن لم يحصل على الاصوات التي ترقى الى اصواتهم بانه لا يحق له التفكير
بادنى مستويات التفكير بطرح مرشح لرئاسة مجلس الوزراء بينما الواقع العراقي وطبيعة
النظام البرلماني يختلف عن طبيعة النظام الرئاسي الذي معياره اصوات الناخبين بينما
في النظام البرلماني فان البرلمان هو الذي يصوت وينتخب رئيس مجلس الوزراء كما ان
السيد رئيس الوزراء المنتهية ولايته لم يات الى هذا الموقع بسبب الاصوات التي حصل
عليها فما حصل عليه هو اقل مما حصل عليه المجلس الاعلى والتيار الصدري ورغم ذلك نم
ترشيحه الى رئاسة الوزراء دون النظر الى طبيعة وحقيقة الارقام التي حصل عليها.
والمفارقة
الاخرى ان هؤلاء يتعاطون مع لغة الارقام بازدواجية صارخة فعندما يتناولون المجلس
الاعلى باصواته داخل الائتلاف الوطني العراقي يخرجونه عن الائتلاف الوطني وعندما
يتناولون المقاعد التي حصلوا عليها فانهم يغضون النظر عن مقاعد حزبهم في اتئلاف
دولة القانون بينما هم جزء من هذا الائتلاف، فاما يحتسبون مقاعد المجلس الاعلى ضمن
الائتلاف الوطني العراقي ومقاعد حزبهم في ائتلاف دولة القانون واما يطلقون المقاعد
على الائتلاف الوطني العراقي كله دون التركيز على كتلة واحدة او يخرجون مقاعد
حزبهم عن ائتلاف دولة القانون فان الكيل بمكالين قضية لا تليق بهم ولا تجوز لمن
يريد التحليل المنطقي والموضوعي.
وعندما يعيبون
على المجلس الاعلى بالتركيز على المقاعد التي حصل عليها منفرداً عن الائتلاف
الوطني ويبرهنون على هذا الاساس بانه لا يحق له تقديم اي مرشح او التحفظ على
مرشحهم فانهم سرعان ما يتناقضون ويتهمون المجلس الاعلى بعرقلة تشكيل الحكومة
والتأثير على بقية الكيانات والائتلافات في الاقناع واستبعاد مرشحهم!
واما ملتقى
الاربعاء وحديث سماحة السيد عمار الحكيم رئيس المجلس الاعلى الاسلامي العراقي فهو
ملتقى للتوضيح والتصحيح وتأكيد الافكار والتصورات الفاعلة في تكريس المعادلة
السياسية وتوجيه الوعي العام باتجاه بلورة التوجه الديمقراطي وتعميق ثقافة
المطالبة بالحقوق وحماية الدستور والتجربة من سلوكيات حزبية لا تفكر الا بمصالحها.
واشارات سماحة
السيد الحكيم في ملتقى الاربعاء وتفاعل الجو السياسي معها لا يعني بالضرورة انها
هي السبب في تأكيد الوعي السياسي لدى الرأي العام والقوى السياسية لرفض بعض
المرشحين، فعندما يضع سماحة السيد عمار
الحكيم يده على الجرح فان الذين يشعرون بالم الجرح عليهم مراجعة مواقفهم واداءاتهم
والخلل الحقيقي بهم وليس بمن يشخص الخلل وينبه على خطورته.
لا احد يزايد
المجلس الاعلى على حرصه وتفانيه وتضحياته من اجل العملية السياسية والحفاظ عليها
فالاخوة المتصلبون يعلمون اكثر من غيرهم كيف استطاع المجلس الاعلى الحفاظ على العملية
السياسية وترسيخ معالمها واركانها وهم يعلمون انه لولا المجلس الاعلى لما وصلوا
الى موقع رئاسة الوزراء ولما استمروا في الحكومة بعد الانسحابات الجماعية منها
ومحاولات حجب الثقة منها لولا تدخل عزيز العراق واقناع الاطراف الفاعلة بالاتفاق
الرباعي بين الحزبين الكرديين الكبيرين وحزب الدعوة بالاضافة الى المجلس الاعلى.
والملفت ان
هؤلاء يحاولون توجيه اتهامات لغيرهم هم الاولى بها وهم اول المتهمين بها على فرض
انها اخطاء فان قضية الحوارات مع الكتل والكيانات منفردة دون ائتلافاتها الرئيسية
هي اول ما قام بها الاخوة في حزب الدعوة فهم الذي انفتحوا على العراقية وعقدوا
الاجتماعات وشكلوا اللجان لتقسيم السلطة وهم اول من طبل ورحب بزيارة نائب الرئيس
الامريكي جوزيف بايدن وهم الذين كرسوا ايحاءات الرغبة الامريكية بتحالف ائتلافهم
مع العراقية في محاولة لتفكيك الائتلافات.
يحاولون اتهام
الاخرين بعرقلة تشكيل الحكومة بمجرد انهم تحفظوا على مرشح واحد وانتقدوا التصلب
والتمسك والانغلاق على مرشح واحد دون الاصغاء لتصورات الاخرين وافكارهم ونسوا
وتناسوا بان الذين يعرقلون تشكيل الحكومة ويعطلون الدستور هم الذين يـأخذون بيد
العراق الى المجاهيل ويتجهون به باتجاه مستنقع التأزيم وكهربة المواقف.
تسويق الازمات
وتعليق الاخطاء على شماعة الاخرين والاصرار على العناد والمكابرة هو الذي ادخل
العراق في عنق الزجاجة.
ننصح هؤلاء
بالتعقل والتهدئة وعدم التقول على الاخرين فان الذي يوجه الازمة بانفعال التصريحات
وهوس الخطاب الانفعالي فانه غير قادر على ان يكون المرشح اللائق لموقع رئاسة
الوزراء الذي يتطلب شفافية واريحية عالية تجعله مقبولاً أمام الجميع.